17 , يونيو 2026

القطيف اليوم

"واصحبه سبعًا" .. ما فائدة صحبة الصغار للآباء في المناسبات؟

ألا ترونَ أن بعض الأيام والمناسبات توفر فرصةً جيدة لاصطحاب الأبناء للآباء والبنات للأمهات؟ لا يخفى أن بعض الناس وبعض المجالس مدارس.

أكاد أجزم أن كلّ واحدٍ منا، صغيرًا كان أم كبيرًا، يتذكر صحبة والده إلى المسجد أو مجلس العائلة أو إلى مناسبة دينية.

حينها لم نفهم على الحقيقة ما يقال لكننا حتمًا نقرأ المشاعر ونحفظ المشاهد، نلاحظ، نسمع، نتعرف، كل هذه الأفعال حفرت عميقًا في ذاكرتنا وعندما كبرنا عرفنا فائدة صحبة الآباء والأمهات في المجالس والمناسبات الدينية والاجتماعية.

إذا كنا نودّ أن تحيا القيم التي تربينا عليها في قلوب وعقول أبناءنا فمن الصواب أن نَصحبهم ونعرفهم عليها باكرًا، ذلك بكل تأكيد أفضل من القيم - المتردية والنطيحة - التي يشاهدونها ويقلدونها من الأجهزة الحديثة. عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه خرج على أصحابه فقال: ارتعوا في رياض الجنة قالوا يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال: مجالس الذكر".

قرار اصطحاب ابني إلى المسجد أو إلى مناسبة أخرى لا يعني قرار تركه يأخذ فسحةً، يلعب ويعيث خرابًا فيما حوله ويتأذى الحاضرون منه. إنما أفهمه جلالةَ حضور المناسبة وأعطيه حديثًا مختصرًا لماذا نحضر المسجد، لماذا نحضر المناسبات الاجتماعية، لماذا نحضر المناسبات الدينية؟ لماذا نصغي للمتكلم؟

يرحمك الله يا أبي، أنا عن نفسي لا أزال أتذكر المناسبات التي اصطحبني فيها، أتذكر الأماكن والأحداث كأنها حاضرة أمام عيني الساعة! كنت أنتظر المناسبة بكلّ اشتياق!

كلنا وجد في صحبة أبيه، أو أمه، متعةً كبيرة ونعمةً عظيمة أيضًا. لماذا إذن لا نعطي أبناءنا وبناتنا الذكريات الجميلة؟ كلنا يشاهد البهجة على وجوه الصغير الذي يركض في مناسبة يجلب قنينةَ ماء، أو شابًّا يساعد شخصًا كبير السن على إيجاد مكان مناسب للجلوس. هذه المشاهد يختزنها الطفل ويقول في نفسه: عندما أكبر سوف أحضر، سوف أشارك، سوف أرى وأسمع وأفهم!

غاية المرام:
طفلي يتأثر بسلوكي، يتأثر بصحبتي، فأين تكون الصحبة؟ الإنسان كائن يتعلم من والديه، من الأصدقاء، من المجتمع فلماذا لا يكون في صحبتي تحت نظري في أماكن ومناسبات مفيدة؟

إن الأب الذي يقدم الرعايةَ لأطفاله، هو قدوتهم الأولى، يقلدونه في لباسه وكلماته وأفعاله والرعاية ليست فقط ما يحتاجه الجسم من أكل ولباس وترفيه، إنما أيضًا فيما يحتاجه عقل ودين الابن في كل مرحلة عمرية.

إذن - الآباء والأجداد والأمهات والجدات - هل يكون برنامج صحبة الأبناء والبنات جزءًا من أهدافنا في إجازة المدارس الصيفية!


error: المحتوي محمي